Sunday, September 27, 2009
وداع لا بد منه
Tuesday, July 14, 2009
خيارات صحيحة
مباركة تلك الأيادي التي غمرتنا بالحب ومباركةَ تلك الصدور التي عانقتنا في لحظات اليأس ومباركة كل النتائج التي جاءت فيما وراء التوقعات ، كما مباركة تلك المآذن والاسوار المنسوجة والمزينة برائحة التاريخ المعبرة عن عظمة الحقبة الاسلامية القابعة بما نقشته هناك متحدية العيون والقلوب والأوراق والآمال
Thursday, April 9, 2009
إنني أحب الحياة
تشق عيوني يومها عبر الطرقات بنغم سريع متزايد ، خطوات جديدة ومختلفة لم أعتدها أبداً بعد أن أدمنت صمتاً تجاوز صداه ذاتي .. تتخافق أفكاري طرباً فولعي بما هو جديد ما زال في أوجه مشتعلاً ، قد نعطي الثقة في لحظات اليأس ، لتمد يد تساندنا وتغيّر الساكن فينا إلى الحركة أو قد تشحن أيامنا بالأمل حتى لا نكاد نرى في مجال رؤيتنا الّا ذلك الضوء يساندنا وينير العتمة في عيوننا ، ونسجد شاكرين لهذه النعمة عند اختلاف المواقيت وتزايد المحن
لابد أن هناك علاقة وثيقة ما بين الجسد والشعور، حيث يستجيب الجسد طوعاً لما يمليه عليه الشعور ، كحبيب يرفض حزن محبوبته بل ويتكيف مع رضاها رغم أنه قد يتعارض مع كل المسلمات العقلية ومن سواها .. حيث يتأثر بكل أنواع المشاعر والمؤثرات المتعلقة بالحاجات ... ولكن الأجمل حين نسخر أرواحنا طوعا للتخلص من المشاعر "الدنيا" كالرغبة والحقد ونترك للعقل أن يقود اللعبة في اختيارات الحياة ، لأن الشمس ستشرق كل يوم حتى لو قررنا النوم كل أيام السنة ... ولكن من جهة أخرى فإننا عاجلاً أم آجلاً سنعجز عن رؤية الأشياء بشكل صحيح ببساطة "لأن المراحل لا تعاد والعمر لا يعود إلى الوراء أبدا" لأن منطق العقل سيبقى دائما 1+1=2 ولكننا لن نستطيع استرجاع أي لحظة قد مرت في خط الزمن ولن يبقى سوى بصمات ستغذي أرواحنا فرحاً وفخراً وانجازاً لكل نقش على جدار حياتنا
لقد عملنا بجد على مر العصور .. ابتكرنا الآلات وبالغنا في تطويرها حتى جعلنا أنفسنا نعتقد أنها ذكية حقاً لمجرد أنها "تعمل من تلقاء نفسها" وبالغنا في تمجيد أنفسنا مع أن "القوانين" هي ما يحكم حياتنا .. واكتشفنا متأخراً أننا أعقد من أي برنامج معلوماتي قد صممناه ... وعندما نحزن نود لو نلوّن العالم كله بريشة من سواد مع أننا نعلم ضمنا أن أقرب الناس إلينا لا يستوعبون حجم الألم عندما يعتصرنا ،، ولكن ليس بالضرورة أن تحتل مشكلتي أو مشكلتك العناوين الرئيسية حتى نحس بأهميتها ولكننا نحتاج فقط لرؤية أوسع "بمفهوم فضائي" فكل ما سنحتاجه حينها : مقارنة بسيطة لحجم مشكلتنا بحجم أكبر كوكب بالمجموعة الشمسية أو ضمن المجرات!!! ... لنفكر بفضاء لا محدود فقبل أزمان بعيدة سكن أجدادنا الحقول والجبال وكونت ارتعاشاتهم الصغيرة من وحوش الغابة نقاطاً لا تكاد ترى على محيط الزمن اللامحدود
اذا : ماذا سنكون أنا وأنت بعد ثلاثين ألف سنة ؟؟؟
أتعتقدون أنها أفكار هدامة ؟؟؟؟ ربما نعم ربما لا
لا أقصد التحوّل الى ملائكة ولكن الأمر يعني أن نرى في منظار الشمولية أن كل شي هو جزء من اختياراتنا ولو أجبرنا على عكسه وحتى لو واجهنا عوائق "سياسية ، اجتماعية ، اقتصادية ، أو أياٌ كانت" ... وقد تستطيع تلك الضغوط أن تشلنا وقد لا نعيش كبشر أحرار الاّ عندما يتاح لنا أن ننمو في الشمس وأن نستفيد من غنى التربة وأن ننمي كل امكانياتنا الكامنة ، لكننا نظل مرتبطين بالجذور التي نمينا منها وبالظروف الخارجية التي تحيطنا بالنهاية سنملك حرية تنمية كل الإمكانيات التي نحملها في ذاتنا
وستظل حياتنا فارغة وعارية كلوح أسود بانتظار دخول الأستاذ
Saturday, February 14, 2009
ثابر ، فهناك مصير أفضل بانتظارك
كل مساء تختفي شمس من السماء ، ترسم أشكالاً وتترك ألواناً وتتلوها نجمة تتلألأ في عيون محبيها ، تدق أجراس الروح شوقاً وتنتظم الكلمات في الخيال مصطفة ، نتمسك بها كطفلة مدللة تخاف الفراق ، ورغم يقينها أن الليل سيسبق النهار مرات عديدة قبل أن تلاقي محبيها وقد لا تفعل ... تتسلل إليها وحشة الليل وبرودة الفجر ولا تجد سوى بضع من ذكريات تدثرها وتدفيها لتتلاقى رموشها مرات عديدة إلى أن تستسلم لمعانقة أحلامها. تماماُ كفراشة يتخافق جناحاها برداً تبحث عن وردة تسكنها ، تؤويها ، تتعلق بأوراقها وتخفيها ، ورغم كل المحاولات لن تستطيع أن تنسيها حقاً ما أدمع مآقيها ... تحسها الآن أكثر من أي وقت مضى حيث يبدو حزنها كله مجرد معبر الى هذا الحزن الذي يشقها كبريق الشمس في الجليد
ما أروع ما يفعله فينا الزمن ... يحوّل الذات فينا من السكون إلى الكلام ، وتسكننا السعادة وتشرق علينا شمس واحدة يتغلغل نورها فينا ينهشنا من الداخل إلى الخارج ويجعلنا في منتهى الضعف ، يثير الفوضى فينا ويتركنا نحاكي الظلام وهو يسلك الطريق إلى قلوبنا ، نرتد بعدها إلى السكون منصاعين لألم الروح وألم الجسد .. أو ربما هو ألم القلوب ولكننا لا نعترف
بنينا القصور وشيّدنا القلاع ظناً منّا أننا نحمي أنفسنا من الأذى .. ولم نفكر حينها أن من أراد الإختراق لن ينتظر الإذن بالدخول ولن يختلف وقتها عن أي متهور غيره ليعطي نفسه صلاحية التجوّل في دنيانا المبعثرة ويزيدها بعثرة ، فتتسرب الحياة من خلايانا المتلاصقة فلا تغدو ملكنا ولا نحن نصلح لنكون مدافعين عن أسوارها ، عندها سنفضل تضليل أرواحنا على مصارحتها ، سنفضل أي غربة وأي هرب وأي شقاء
وهل هناك غربة تساوي غربة القلوب ؟؟ أم هل هناك شقاء يساوي شقاءها ؟؟ على الإكتفاء بالإنصياع لما قدّره القدر ؟؟
وبما أننا نعلم جيداً أننا نحن ونحن فقط من يصنع أيامنا ويغيرها ويحييها حتى لو كانت حواء بكل حوائيتها وجمالها تحلييها ، وحتى لو رسمنا أعرض الخطوط في مخطط حياتنا وسطرنا برأس الصفحة الأولى " لا للتخلي عن أحلامنا " ، ورغم عظمة الإنجاز في عيوننا ، ورغم ما يحاك عن جاذبيتنا وسحرنا الاّ أن عمق السر لا يكاد يذكر فعظمة الإنجاز باختراق الذوات يتكون ببساطة من أشياء صغيرة عظيمة تتكرر كل يوم فليس الشيء بما يحتويه بل بالكيفية التي نراه فيه ... وعندها لن نستطيع التعبير عن مدى شكرنا لإعطاءنا لمحة عن جمال هذه الحياة وعن تأثير وجودهم فينا ، ولن يكون لدينا أدنى شك من أن الحياة ستحمل في طياتها من سيسعدنا ويشقينا ويتعبنا ويحمينا ويمد يده تساندنا وتقوي العزيمة فينا ... أجل ستحمل الحياة ما يرضينا
أخيراً ... لنقيّد أحباءنا بالثقة ولننسى قلوبنا الجبانة للحظات ولنهدئ من اهتزازاتها المرتجفة فأكبر مخاوفنا "إخفاق الأماني" وافتقارنا لمن نبثهم شكوى الأحزان ، فقد عرفنا الجميع بالفرح والأغاني و شاهدوا الإبتسامات والأفكار وأطلقوا الأماني ... ورغم أنهم لم يستطيعوا إحصاء الأثقال التي حطمت الأحلام ورسمت دمعاً من صحوة الأيام ، الاّ أنها أبقت أكتافاً تتحمل أثقال الحياة وتعبها هي نفسها الأكتاف التي تحمل أكفاً ناعمة تحتضن محبيها وتناجيهم ... لأنه وببساطة لا يستطيع أحد التعامل مع القلوب الاّ اذا توفر لديه العطف بدافع من الحب
هل نحن مستعدون للمغامرة والمجازفة والعمل ولعب لعبة الحياة ؟؟؟
Sunday, January 18, 2009
ابحث عن ابتسامة .. وتقاسمها
وعلى الرغم من الخرائط والجداول والصيّغ والأفعال والقصص أو الكتب...
قد نجتمع لتكريم ذكراهم .. فبينما كانوا على الأرض لمسوا حياة كل واحد منّا ، أصواتهم تتردد في ذاكرتنا وابتسامتهم لا زالت تنعش ذلك الجزء المهجور في قلوبنا .. ركبوا محطة الحياة ووصلوا الى مثواهم الأخير ربما وجدوا أن بطن الأرض خير من ظهرها ..
كم دعونا لهم أن يرقدوا بسلام وأن يتمكن كل منّا من متابعة حياته ويتقدم إلى الأمام في غيابهم ..دفنا معهم أشياء كثيرة -أحاسيس وذكريات وصدى لضحكات عذبة تجلجل أجسادنا- وآمنا أن عجلة الحياة لابد أن تستمر .. ادعينا القوة والصبر وحملنا الهدف شعاراً يواسينا يقوينا ويحمينا ويرد العزيمة فينا .. وآخرون حملوا شعارات يترأسها :"أن لا للكذب في علاقاتنا" واكتشفنا مع الزمن أنهم لم يكذبوا سوى علينا ولم يبيعوا سوى أراضينا
فتحنا المتاجر والشركات ونجحنا نجاحاً كاسحاً على مستوى الأعمال علّ ذلك يخفف مصابنا وينسينا البوصلة التي لطالما خضنا المعارك تحت رايتها.. وعندما تملكنا اليأس على أحوالنا - في المدارس وفي الجامعات ولرؤسائنا في العمل وللأشخاص الجدد في حياتنا- وجدنا أننا لم نبع شيئاً سوى أنفسنا
قد نحكم على أي شخص بالفشل لمجرد أنه لم يترك ذلك الإرث المادي بالمفهوم الذي نعرفه .. ورغم أنهم لم يخلفوا سوى طوفان الدمار الذي غطى أشلاءهم .. الا أنهم قد تركوا قلوباً خطفتها أفعالهم ، وعقولاً حفظت كلماتهم ، وعيوناً لم تستطع سوى البكاء لفراقهم .. فميراثهم كان حباً وعطفاً وهدفاً زرعوه في كل من حولهم حتى انساب كنهر من نزيف وصل أطراف العالم يحاولون وقف تدفقه بشتى الطرق ..شوكة في حلق الزمن الآتي وشوكة في حلق أعادينا ..
أجل.. لن يعود من فقدناه يوماً ولن يملأ ذلك الفراغ أحد ، سنعيد بناء الصروح بعناية فائقة وسنعلن عن ادخال حياة جديدة مع كل ولادة طفل حر وسنخوض المعارك الضارية وسنصرخ كمن أصابه المس: بيدي لا بيد جلادي وعلي وعلى أحبائي ... سننام ليال تغطينا السماء وستنقضي أيام كثيرة قبل أن نستطيع لفظ أسماء أحباءنا دون أن تدمع عيوننا ، لن تكون الثروة المادية أحد أهدافنا ولكننا سنبحث طوال الوقت عن الكنز الكامن في طلب فرصة جديدة لاستخدام قوانا وإعلان أهدافنا أمام العالم .. ككيس شاي لا يدرك مدى قوته الاّ في الماء الساخن
لن تتحرك الأرض من أجلي أو من أجلك لتعيد لنا أحباءنا ولكنها ستمدنا بكل خيراتها لنحقق ما نصبوا إليه في رحلة حياتنا .. كل ما علينا فعله أمام هذا الدمار الظاهري هو أن نلمس أوتار الإبداع في قلوبنا فكل ما نحتاج أثبت أنه يكمن فينا .. لنحدد أهدافنا و لنتخيلها بحيوية ولنبدأ انا وأنت العمل على تحقيقها.. لنحولها الى مدرسة تنشئ جيلاً بعد جيل ولنعد إعمار أنفسنا قبل بيوتنا ..ولنتمتع بالحياة فهذه ليست بروفة أخيرة لمسرحية
لنضع قاعدة في غرف نومنا وفي سياراتنا وحتى اماكن عملنا وقبل ذلك لنضعها في رؤوسنا ...لا توجد أحلام مستحيلة ولا يوجد عالم لا ينصاع لكلمة الحق ولا يوجد مكان للتنازل في عمرنا المطعون ...
Monday, December 8, 2008
نعم .. من فلسطين أدوّن
تطل الشمس على يومي ، تمد يدها.. تساندني .. تنير لحظاتي .. وتختفي بين غيمات الخريف خجلاً من قمر يلمحها وسط السماء، أبدأ يومي كوردة منكمشة على نفسها تشعر بالبرد وتخاف لسعات النحل والأمطار العاتية، أنتظر يوماً تشرق الشمس فيه وأتحدى العالم وأواجه المخاطر وأنشر رحيقاً يملأ الأنفاس عطراً وأترك بذوراً تملأ الحقول ألواناً.
قد تمر الأيام صامتة صمت السواد باردة برود الموت هي أيام نشكلها وتشكلنا وننعجن معاً فنكون أولا نكون وننسى من نكون ونبقى نحتفي بالتجربة باخفاقاتها ونجاحاتها ونحاول الإستمرار قدماً
فهل نستطيع دخول أعماق وقد أقفل اليأس أسوارها؟
أم هل ندخل نفقاً إذا لم يكن هناك ضوء في نهايته ؟
وهل سنجد ماء الصحراء إذا لم يؤلمنا السراب؟
قد نرسم نصاً ونعطي القلم لمن يملكون مفاتيح القلب لكتابة الحكاية ونبحث من خلالها عن رضانا عن ذواتنا لتحقيق سعادة مرتبطة تماماً مع حب الإنجاز وقوة التفوق والتغيير وقد نفعل أشياء نعلم مسبقاً أنه يجب أن لا نفعلها إلا أننا دوما نندم على ذلك وما البكاء من خشية الله الذي هو أجمل لحظات الإيمان إلا ندما على معاص نرتكبها ،فخطأ المؤمن هو ما يشعره بجمال هدوء نفسه طائعا وكذلك طاعة العاصي تشعره بسوء حاله مبتعدا حتى لو استمر حال الاثنين
قد ينقذنا دوماً حب الناس لنا ونتخذ منه مبرراً لجميع أخطائنا مع علمنا يقيناً أننا نكون أفضل من أجل أنفسنا لا من أجلهم ، والأسباب تتعدد فنحن مشغولون بحياتنا إلى حد لا يظل هناك ما يجذبنا أو حتى يحيي المغامرة فينا ويبقى صوت .. صوت عميق في أعماقنا يدغدغنا ويوقظنا ويدب الحماسة فينا يشجعنا على ترك الكأس الذي اعتدنا ملأه والشرب من عادات الحياة والوقوف فجأة للبحث في جيوب أحلامنا عن مفاتيح تحقيقها ، وحتى نقوم بالامساك بزمام الأمور علينا بالإستعداد لمعركة التعب والملل والعادات إذ لا يمكن أن ينمو حب هكذا في حديقة خضراء مهما رويناه بعناية فلن تغير المادة من طبيعتها وتصبح شيئاً مختلفاً إلا إذا آمنا بالكامن الموجود داخلها ،ولن تكون الجنة جحيماً والجحيم جنة إلا إذا أردنا .. وعندها يمكننا الإستمتاع بالمشهد أثتناء الجلوس على صندوق كفن أو حتى صعود حبل المشنقة أو حتى أن نملأ أيامنا بأغان تجلجل بهجة وفرحة بينما نتضور جوعا وتتقلص أجسادنا حتى الموت
لنستمتع بالوهج الداخلي وليكن لنا هدف ... فكرة نبيلة أو حتى طريق نسلكه لنسعد الآخرين من خلاله بدلاً من أن نكون أشخاصاً منكفين على أنفسنا كومة تشكو من أن العالم لم ينذر نفسه من أجل تحقيق سعادتنا
أقوى الازمات توهبنا قوة لا نشعر بها تحوّل انتباهنا إلى خارج ذواتنا وعندها نستطيع التركيز على الآخرين من خلالها ونشعر أن هناك شيئا أكبر واكثر حيوية وأهمية كي نعيش من خلاله
أخيراً .. إستحضر كل الأشياء التي تشعرك بالإمتنان لأجلها وارسم على وجهك إبتسامة عميقة وادعو معدتك للرقص طرباً مع كل مرة ستضحك عالياً وأنت مفعم بالحياة ... والأمل
سنستطيع زراعة الحب حيث تتواجد الكراهية واليقين عند الشك والامل عند اليأس والنور عند الظلام والبهجة عند الحزن
Sunday, September 21, 2008
كل ما احتجت لمعرفته حقاً ، تعلمته
كم طربت أذناي لسماع تلك اللهجات والأصوات واللغات ، تماماً كحمامات الصباح التي أعتدت رؤيتهم يرمونها بالقمح المتجانس بالأرز كنّا نتطاير وأصوات هديرها معلنة ابتداء يوم جديد من العطاء اللامنتهي ، كم تمنيت وقتها لو أن شبّاكاً يفتح على قلبي لأطلب إليهم إمساكه عن الإرتجاف خوفاً وخشيةً ورهبةً .. إعجاباً وحباً ، متمنية لو أنثر الحب والخير والسعادة التي اجتاحته على كل الخلائق
نعم .. تلك هي اللحظات التي تمنيت فيها لو أنني واحدة من حبات قمح ترمى بالحقول في المواسم لتحمل خياراً بالموت أو الحياة ، وفي النهاية لتعطي سنابل في كل سنبلة حباً سيعطي أكله بعد حين
كم استمتعت حقاً لسماع ذلك الوهج من حولي ، تلك الأماني المتصاعدة والأحلام المقذوفة الى السماء والأكف تعانق مستوى العيون متضامنة مع قلوب وصل خفقانها الحناجر ، ولكن ابتساماتي المتسابقة مع هطول القطرات المستسلمة كانت أكثر تعبيراً من أي كلام .. حتى لو أن هناك وزناً لعمود الهواء فوق رؤوسنا لما أحسست فيه حقاً إلا عند تلك اللحظات
وبما أن كل حبة قمح هي فريدة رغم تعدد ألوان وأحجام وأشكال القمح في ذلك الكوم إلا أن أجمل ما قد تراه عيوننا هو اصطفاف الأجساد وتعانق الأكتاف عند المواقيت ، فتحس بأنها سمفونية لا يدركها الاّ من أطلق العنان لمحاكاة تلك المعطيات
غريبةٌ هي حياتنا فمهما ابتعدت أو اقتربت خطوطنا ، مهما استدعينا أعلى قدراتنا أو خططنا ملياً للفوز بالخطوة القادمة تبقى الحكمة أكبر من أن تعطي تفسيرات واضحة لما هي عليها الأمور ، تناظر عيوننا عش الغد المأمول بالأفضل وكلنا ينتظر الخطوة التالية ، لأننا ببساطة نعتقد أن العشب على الجهة المقابلة لحديقتنا سيكون أكثر خضرة وإشعاعاً ، نتصنّع الرضى والحب والشجاعة لمواجهة المجهول ، ولكننا حقيقة نراهن على أكثر مما تحتمله توقعاتنا ، ولولا إيمانٌ يعانق قلوبنا وحبٌ يعكس صدى يتردد في أرجاء حياتنا يلونها ويزهيها ويسعدها أو حتى يشقيها يضيف النكهة ولو بالمرارة تزكيها ، فترانا كجموع حافلة تتعانق أيديها وكزهرة لوتس تشرئب عندما تصافح الماء
Tuesday, August 12, 2008
الأمر يقتضي الشجاعة
نسير بين لحظات الزمن ..فريدة هي حياتنا فكل ثانية مهما تشابهت أو تطابقت لن يكون هناك مثلها أبداً ، تخترق الحقيـقة سكناتها .. تحرقنا أو تتركنا مغيّبين وتنطلق كالشمس تنير حياتنا .. نطلبها ، نريدها ..هي حزننا وسعادتنا ، هي روحنا وضميرنا ، هي خيرنا وشرّنا هي كل شيء ..وربما لا شيء
تتلألأ نجمات وسط السماء تماماً كفتاة خجولة بعيون حبيبها ويخترق النور غيماتها .. تتكسر لتصطف تلك الألوان كخلايانا النابضة بالحياة .. فتدق قلوبنا حباً على أوتارها وتتشابك أيدينا تواعد أنفسنا بوعود تكتب نفسها في لحظات ولادتنا وتحمل عناوين نتقلبها كما نتقلب صحفنا اليومية كل صباح ويبقى صدى العنوان الرئيسي يتردد مع كل لمحة تنتقل فيها عيوننا تحاكي تفاصيل السطور ألا وأن الوعد الأول يساوي المستحيل .. و لكن ..
تراهم حولنا كما تتغازل الفراشات حول زهراتها تتصارع اللهفة في قلوبهم وينير الشوق في عيونهم وتنطلق كلماتهم تغذينا .. وتتعبنا .. وتحيينا .. ، تكسرنا تارة وترفعنا تارة أخرى.
أو قد نترك طوعاً وحيدين يتردد صدى الصمت في بعضنا ، فحتى الإحساس القاتل بالتعب أو حتى قطرات العرق المتسللة عبر شقوق الزمن تغدو أجمل وذات معنى بل قد تصبح جزءاً من سعينا نحو أهدافنا إذا وجدنا حقاً من يستحقها ويشاركها .. فنقبّل تلك الأكف التي ترعانا وتحمينا ونحميها وتدفعنا وترتفع تسأل المولى ليعطينا ، وأخيراً تعزف لتستمر ألحاننا .. ولا نعلم حقاً
Friday, April 11, 2008
لن تغيب الشمس الا بأمر من ملك السماء
ليس الغياب موتاً للحروف ، أو حتى نسياناً للهدف ، ومن الجيد أنه ليس هناك سليمان لهذا الزمان وحتماً لست أنا بالهدهد الجميل .. ورغم صعوبة الرؤية وتسارع الخطى الاّ أننا لا نزال نشعر بثقل الأمانة وأهمية غرس شتلة ولو يوم القيامة ، إنها الحياة كلما اقتربنا نتباعد .. و ترتفع جبال الكلمات و أصداء لم تخطر من قبل في البال ، ولكن و برغم كل شئ ما زلت أتابع تسجيل حواراتي ذات الصوت الواحد .. و إن لم تخترق مرة جدران محيطاتي .. نعم .. اخترت الكتابة من جديد .. رغم أنني أعشق خشخشة الأوراق و صرير الأقلام .. للكتابة هنا متعة أخرى .. كحبات لؤلؤ تنفرط ، فتسقط مصدرة صوتاً عميقاً يغازل الأسماك في قيعان البحار .. أما الكتابة على الأوراق .. فتشبه زخات المطر، تتساقط دفعة واحدة وتوقظ عشق البذار لينمو من جديد ، فإشراقنا سيدوم لأن طاقة كالتي نملك لا يستطيع قمر إخفاءها ، وإن كان كسوف الشمس في وسط النهار الاّ بداية لإشراق لون جديد
ننتظر كل يوم ضياء الشمس لنعكس نورها لنرسل أشعتنا الصباحية ملامسين خدود الزهر ، كلنا نعيش ما نعيش .. نستيقظ كل صباح على الذكريات وننادي بأصواتنا ونخاف ان تعذب قلوبنا وتدمع عيوننا وننطلق كل يوم نقود سيارتنا بشوارع ليست بشوارعنا و تمر أيام ننشغل فيها عن من هم حولنا أصدقاءاً.. احباءاً.. او حتى نحن أنفسنا
ننتظر الامل وتحن قلوبنا لجلسات إستحضار ذواتنا المنسيّة أو حتى للوقوف والتفكير في حياتنا حلوها ومرّها .. حتى نكاد لا نرى في يوم ربيعي تتفتح معه القلوب شغفاً باعة الورود في الطرقات يرسمون رسالة الحب بأجمل نبتة تغني بمختلف الألوان فألوانها ما هية الا إنعكاس ذات تقول
لنحوّل خسائرنا الى أرباح ولننتظر هدوء العاصفة .. لن يحزننا قلة المقدرة فلهيب الشمس يطفئه الظل والآم المرض تذهبه العافية ؛ فربما صحّت الأجسام بالعلل
نعم
سيدوم إشعاعي حتى يعطي نوراً كافياً لنستمر
مع شروق شمس تقبل كبد السماء نفتح كراساتنا ، ونضع الخطوط الأولى في المسودة التي يصنعها الخطاط قبل رسم لوحته ، وغالباً ما تكون أجمل من تلك التي يضعها في الإطار. إنها الإرتجال في العزف الفردي.. المزدوج..أو حتى الجماعي بجماليات أخطاءه وابداعات ابتكاره وهوة أجمل مما يعرض على المسارح أو يسوّق في الإسطوانات ، لأن ما نحاول اتقانه دائما حتى لحظة المثالية غالباً ما يفقد الإبداع
تشق الألوان طريقها من قوس قزح تدخل عيونناً منعكسة من ألوان كنواتنا المتحدة مع خطوط تقاطع الزمن ، فالألوان ملك من أراد رؤيتها وليس كل من أمسك ريشة رسام وليس كل من أبدع في رسم لوحة زينت لوحاته جدران المعارض ؛ فاللوحات تملأ جدران أيامنا
وبالنهاية يتوج من نقش ذكريات تحاكي لحظاتنا الصامتة عند تعانق رموشنا .. أجل .. ذاك هوة الفنان .. وإذا كان الحب قوة الإبداع الأولى لتكن أنت أول من يرسم الإبداع
فالبداية لا تنتهي الا ببداية مثلها .. كلنا ضعفاء إلا أن قوتنا في إدراك هذا الضعف ، كلنا نحتاج كلنا نخطئ ونيأس ونتعب ونبكي ونمرض .. ولكن لانموت الا مرة واحدة إنما نولد في كل لحظة مرات ومرات ، وشعورنا بالتعب ما هو إلا مؤشر على الميلاد المستمر وعلى شعورنا بالحياة فالأموات والأموات فقط هم من لا يتعبون .. وسنحمل ما خطت أناملنا من خربشات وخطوط على قصاصات أيامنا ؛ فننسى منها ما ننسى ونضع منها ما نضع داخل الإيطارات
لنعتنق حبنا وتقديرنا لكل لون يغمر حياتنا ، ولنترك ذواتنا تنطق وتقدر كل جميل يزين طرقاتنا .. حقاً .. إنه الحب الذي يحمينا من تناقضاتنا أمام كل اختبار وعند كل مفترق للطرق ، فإذا كنا سنخسر رهان الحياة دائما يكفينا وقتها أننا سنكسب دفئ الأمل
كل ما علينا فعله هو مواجهة الواقع من خلال التحكم بمصادرنا ومحركاتنا العاطفية وجاذبيتنا الجمالية ولنتخذ بؤرا لامعة في حياتنا كبوصلة لاختيار الطريق ،إنها الخاصية الإنسانية المتأثرة بما تدق به قلوبنا والناطقة بما تشدو به حناجرنا .. فالبلاغة وسيلة الشاعر والعدسة بين يدي مصورنا ، فالحياة التي نعيش والدرب الذي نمضي هي انعكاسنا أمام مرآة الحياة
المهم أن لا نكون الماء الذي في الصخرة الصماء قد أثر ، بل لنكن الحمم التي ستخرج معادن الأرض وخيراتها
وإذا كان غياب كلماتي إنشغالاً لابد منه
يكفيني وقتها أن
حبوب سنبلة تموت ستملأ الوادي سنابل
Sunday, January 27, 2008
...حتى تحققوا أحلامكم
في يوم من الأيام كان وجه القمر بحد ذاته سراً كبيراً ، لم يكن وقتها الجدل يؤدي إلى حل ، ولكن كانت تكفي جلسة تحت ضوئه وإطلاق خيالنا حتى تبتسم الأزهار النابتة على قمم الجبال وتتناسل أسماك الشوق الملونة
ينشغل كلنا دون استشناء بحياته اليومية وتصبح أدق التفاصيل كجدول ماء يأخذ معه كل شيء "هل تسمح وتناولني الكوب؟ كم سعر سهم الإتصالات اليوم؟ هل نسيت وضع البندورة في الثلاجة؟"... و كعقرب يسابق ثوان الزمن تخاطب نفسك ومن حولك: نعم .. لا .. تعال .. اذهب .. لا أبالي .. وتقولها كلها دفعة واحدة وأنت وحدك تفهم كل ذلك وقلبك متسع لنور النهار وظلام الليل
كلنا يمكننا أن نؤكد في لحظة معينة أننا لا نعيش بالخبز وحده ، أو حتى بالحب والحنان ولكن ما نحتاجه جميعاً هو : أن نعرف من نحن حقاً؟؟ ولماذا نعيش؟؟
لا تنتظر أن تصاب بالمرض لتعرف قيمة العافية ، أو حتى أن تتلقى رسالة غامضة لتحثك على شغل فكرك بشيء جديد ، فنحن نمر بالمحن ونعرف يقيناً أننا سنخرج منها بروح قويّة مثل الصلب الذي تصقله النيران، وقد نستخدم روحنا القوية لتقويّة أمة والترفيه عنها
عندها فقط ستكتشف أن لا مشكلة من الوقوع في الأخطاء، كل ما عليك تعلمه فعلياً أن الأخطاء ما هي الاّ فرصة كبيرة لكي نتعلم شيئاً جديداً...افتح عيون عقلك الآن واعط نفسك فرصة جديدة لأن مثل هذه اللحظات تصنع الرجال، لنسامح أنفسنا ولنفتح صندوق التجارب لنضيف عبرة أخرى تعلمناها من الحياة ولنعتبر أنفسنا أطفالاً للحظات وأن من اخطأ مجرد طفل ولم يصبح رجلاً بعد ... عندها ستصبح شغوفاً بمشاهدة الناس ، وستستمتع بالتعلم كثيراً من خلال المشاهدة والإستماع إلى من تراهم وتقابلهم كل يوم ، وستضحك طويلاً عند نفس الموقف كل مرة تماماً وستحب كل بحار العالم وسيشتعل الفرح داخلك من جديد وستلتهب حماساً وعملاً وفرحاً بكل جديد
Sunday, November 25, 2007
حقق ما يتمناه القلب
Saturday, October 20, 2007
خذ دقيقة لترى بوضوح
وبعد أن تشتعل أيامنا جمراَ ونتكوم رماداَ ونحن ننتظر على عتباتهم ، نرتقب طيفاَ يزحف حاملاََ معه دفء الحياة وأملاَ بربيع جديد
وتتناثر أيامنا كغبار نيسان ، وتنير شموع درب لطالما حفته أنامل بالحنان والدلال ، لا ننكر أننا اشتعلنا منصهرين كل ليلة أمام ذكرياتهم ، وكم داعبت رموشنا بعضها في محاولة للتغلب على أحلامنا، ونستيقظ لنقف جبالاَ شامخة أمام ذكراهم
تنزل قطرات الماء مُقبلة سطح الأرض ناقلة شوق الغيمات وحبها .. تجدنا نقف خلف نوافذنا منتظرين شمساَ تلقي بخيوطها فوق أغصان الشجر ، ولم نفكر ولو للحظة بأن نفتح نوافذنا ونمد بأيدينا سارقين بعض شوق سمائنا إلى أرضها ونستقبل نسمات الهواء الرطبة مداعبة وجناتنا وخصل شعرنا ، ونغمض عيوننا لنرى أسراب الطيور وقد عادت تغني مقتربة مبتعدة من قوس قزح
لن ننسى أن عثرات الأيام قد ملأتنا بالجروح واتعبتنا السقطات المتتالية ، ونتمنى الوقوف ولو قليلاَ لنرتمي بأحضان أحبائنا ، لحظات لا نتكلم فيها أبداَ .. ولكن سنطلق العنان لقلوبنا لتعزف أجمل لحن للذكريات ، وعندها سنسمع أصواتهم تتردد من بعيد: لا تستسلم الآن , لأن الطريق لا يزال مستمراَيا حبيبي
ببساطة ، لأن المبدأ الذي تعلمته منهم أن الأشخاص المحبون يتمسكون بما يحبون ولا يتخلون عنه أبداَ
إصنع لنفسك معروفاَ ، وافتح نافذتك الآن واستقبل قطرات المطر العذبة ، اتركها تغسل آلامك وأحزانك ، استنشق أنفاسك ببطئ وخذ وقتاَ لترى كل ما يدور حولك ، فربما يفوتك رؤية شيء رائع ، لا تقبل أن تحوّل نفسك إلى قطعة قديمة بالية متهالكة يتم عرضها وتباع برخص في مزاد الناس ، فكر ببطئ واستمتع بوقتك ولا تنسى تناغم حياتك ولا تنسى لمسة المعلم في إنجاحها
لنفكر الآن سوياَ .. أنا وأنت .. بتزيين حياة الناس وليمسك كل منّا ريشة وليحضّر ألوانه ، فسوف نرسم أجمل ابتسامة عرفها التاريخ ، نعم .. سنترك تلك البصمات التي لن تزيلها عوامل الحت والتعرية ، والهدم والبناء ، بل ستكون نقشاَ في قلوب من عرفونا ولن يتحقق ذلك كله إلا إذا
Friday, August 31, 2007
كل الأشياء الجميلة
لقد عشنا في عش من الحياة المتوازنة .. كما ذكرياتنا التي بت أراها في كل زاوية من غرفنا ، تعلمنا لبعض الوقت وفكرنا أيضا ، وقمنا بالرقص والتلوين والغناء واللعب والعمل وأكيد كان لشجارنا بعض من الوقت كل يوم
أذكر في وقت من الاوقات عندما زرعنا بذور القمح في كوب من البلاستيك امتدت جذورها إلى الأسفل بينما نمت إلى الأعلى .. وإلى الآن لا أحد يعرف كيف أو لماذا يحدث ذلك ؟؟ ولكن إحساسا عميقا بالإنجاز والفرح تملكنا ، و ما عرفناه جيداً هو أننا أشباه تلك البذور ، لقد كنّا تلك البذور التي امتدت جذورها قوياً في الأرض ونمت وتعانقت منطلقة نحو السماء
فنحن نسجنا جميل الحياة بألواننا .. أدرنا الزمن على دولابنا .. وعرفنا سويا أن الإيمان والحب والضحك جميعها يعدو لينطوي تحت رايتنا بدعم ومساندة لا تقهر ..عرفنا أن الحياة ليست سلماً بلورياً ، بل طريق مليء بالعقبات والمنعطفات ولكن دائماً ومعاً كان بإمكاننا تسلقها والوصول إلى المهبط بسلام ، لقد مرت لحظات غطى الظلام طريقنا ولكننا لم نتراجع ولم نجلس مستسلمين .. لقد غنينا فرحاً وحزناً وعرفنا أن قلوبنا لن تغادر بعضها
أعلم أن ماضينا ممتلئ بالذكريات ، ولكن ما أعلم وبقوة أن حاضرنا يتسم بالتحدي والمغامرة والمتعة ، لأننا وببساطة مسموح لنا بقضاء أيامنا مع المستقبل .
قد تأخذك أجنحتك لتطير وتحلق بعيداً ، ولكن في النهاية ستقيم في عشك الذي لطالما احتضنك .. وستجد صدى ذكرياتنا هناك دائماً يقول لك الجملة التي سمعتها كثيرا مني
Monday, August 13, 2007
عليك فقط أن تنطق بها
تمر عليّ موجة من السكينة ، ويمتلأ قلبي بالهدوء و السلام ، وأسمع داخلي نبضاً قوياً .. نبض قلب لطالما عاشت به الكلمات والأنغام ، يدور بخلدي العديد من الأفكار ، أتذكر تلك الأوقات الرائعة وشعور بالحماية والأمن والدلال ، أتمنى لو تغمض عيوني وأعود لأحلامي الوردية من جديد ، أحلامي التي لطالما حملت أسمى أمانيّ وكل إعتقادي أنها فعلا ما يرضيني
لقد جربت وضع قلبي الصغير في خطر دونما البحث عن أي ضمان ، جربت طرح مشاعري بدون تلقي رد أو إجابة فعليه، ربما كان البقاء بقرب من أحب هو الهدف في ذلك الوقت ، ولم أعلم أن كل ما احتجت إليه هو أن أتعلم أن أفتح قلبي وامنح الحب دونما مقابل ، أجل لقد كنت بحاجة إلى تعميق علاقتي بنفسي
لطالما كان السؤال : كيف يمكنني إخبار غيري أن يعيشوا حياتهم من خلال وجهة نظرهم ليحققوا ما يريدونه لأنفسهم ؟
ودائما كانت إجابتي : إفعل ما تريد حتى لو كنت ترتجف
ربما لا تكون إجابة مقنعة للوهلة الأولى ، ولكن لو أردت الإقتراب لإلقاء نظرة فاحصة
فحقيقة الأمر أن الحياة أعجبتني ... بكل ما فيها ، بطيف ألوانها من أسودها إلى أبيضها ، بحركاتها من سكونها إلى عواصفها ، لطالما عكستُ سحرها وسحرت ذاتي لتتناسب معها .. في صمتي وفي ثرثرتي في حزني وفرحي في أحلى أيامي وحتى أمرها ، في كل ألوان الضجيج فيها .. عشقتها حتى الموت ، وعشقت نفسي معها .. عشقت أناي لحدود النرجسية وسعيت دائما لتغير هذه الأنا التي أحب
تمنيت العيش في كل أنا أحببتها ، حتى أميّز ألواني هل هي كألوانها ؟ تناقضاتي هل هي كتناقضاتها ؟
أحببت العيش لحظات بأفكارك ، بمشاعرك ، بهدوءك ، بجنونك ، بغضبك ، بصمتك، بفلسفتك ...فهل سيكون الفارق بيننا كبيراً؟
زرعت طموحاً سعى لتغيير الأنا التي عششت في داخلي ، هكذا عشقت حياتي مرة مع أناي ومرات مع أنا غيري ، لقد أخذت الأمر ضربا من ضروب السياحة بين الأنوات ، وأن أملك بالنهاية ما يسمى
ينتفض قلبي وأبعد أطياف أفكاري وأبحث في جيوب روحي عن الرغبة في العمل ، فلازالت النحلة تحب خليتها وتعشق زهراتها ، وأبدأ يومي بلحن محبب وكل يوم أقول
Tuesday, July 31, 2007
! لا شيء سوى الحقيقة
تتذكر الآن الكثير من الإثارة والخوف التي اعتلت تلك السنين ، لم يكن من الصعب أن تشعر بذلك فالجميع خاض التجربة مثلك والأمل كان رفيقا لهم .
لطالما اشتعل قلبك الصغير أملا ، وفي كل مرة كان أملك أن تصل خط النهاية وتكون البطل ، وفي كل مرة كانت خطاك تتعثروتنزلق ....حاولت جاهدا ان تتماسك .....سقطت على الأرض ومع السقطة ضاع الأمل
كم كنت محرجا وحزينا وكم تمنيت أن تختفي وأن لا يراك أحد
فكر قليلا : لقد خسرت .. وما الفائدة .. ستعيش والعار يعلوك
ويرد الصدى قائلا : انهض ...انهض وخذ مكانك لست أنت من يفشل ..قم بإرادة قوية .. لم تخسر كل شيء ... فليس الفوز أكثر من أن تنهض في كل مرة تتعثر فيها لتبدأ مرة أخرى ..وبعزيمة جديدة
قرر أن تفوز أو تخسر ..على الأقل لن يكون الإنسحاب خيارك .. ربما انت متخلف وراء الآخرين في أبعد نقطة ، ولكنك لازلت تعطي كل ما لديك
لقد سقطت لكنك نهضت ...انك بعيد في الوراء ولا أمل في تخطي ذلك ولكنك ستستمر حتى النهاية ، لقد هتف لك محبوك حينما أحرزت النصر أخيرا .. ليس كأي شخص رأسه عاليا فخور وسعيد ..لا سقوط ولا عار
ولكنك عندما عبرت كان هتافهم أعلى..... كان ذلك لأنك أنهيت السباق
وعلى الرغم من أنك متأخر ورأسك منكسة ولست فخورا ..الا أنك عندما رأيت الفرحة في عيون من أحبوك ربحت وكنت البطل ببساطة لقد نهضت واقفا في كل مرة كنت تسقط فيها
عندما تبدو الأشياء مظلمة وشاقة ويصعب مواجهتها تذكر أن ثراء التجربة الإنسانية قد يفقد شيئا من بريق السعادة إذا لم توجد عوائق نتغلب عليها ، فلحظة الوصول إلى قمة التل لن تكون بتلك الروعة اذا لم نجتز الوديان المظلمة اولا ..
كل ما عليك أن تفعله هو النهوض من كل عثرة ، لا زالو يصيحون في وجهك : غادر ..استسلم ..لقد هزمت
